تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

401

الدر المنضود في أحكام الحدود

والتفصيل بين دار الإسلام ودار الكفر المذكور في كلام الشيخ ، عن بعض العامة . واستشكل العلامة أعلى الله مقامه في الحكم بعدم القبول وعدم العود ، قال في القواعد في آخر الفصل الأول من المقصد الثامن في حدّ المرتدّ : ولو ارتدّ مختارا فصلى صلاة المسلمين لم يحكم بعوده سواء صلى في بلاد المسلمين أو دار الحرب على اشكال انتهى . وقد وافق الشهيد الثاني في الروضة القول بعدم العود لكنه قدس سره تنظّر في ذلك في المسالك . ففي الروضة : ولا تكفي الصلاة في إسلام الكافر مطلقا وإن كان يجحدها لأن فعلها أعم من اعتقاد وجوبها فلا يدل عليه وإن كان كفره بجحد الإلهية أو الرسالة وسمع تشهده فيها لأنه لم يوضع شرعا ثم للإسلام بل ليكون جزء من الصلاة وهي لا توجبه فكذا جزئها بخلاف قولها منفردة لأنها موضوعة شرعا له انتهى . وقال في المسالك : إنما لم يكن الصلاة إسلاما لإمكان فعلها تقية أو إراءة . وهذا يتم مع عدم سماع لفظ الشهادتين أو مع كون الارتداد بإنكار غير الصلاة من فروض الإسلام . أما مع سماع لفظها وكون المطلوب من إسلامه ذلك فالمشهور أن الأمر فيه كذلك لأن الصلاة لم توضع دليلا على الإسلام ولا توبة للمرتد وإنما وضعت الشهادتان دلالة عليه مستقلتين لا جزء من غيرهما وفيه نظر . ثم إنه قد وجه في الجواهر إشكال الشهيد الثاني وتنظره في المسالك قائلًا : قلت : لعله من إطلاق أو عموم ما دل على الحكم بإسلام قائلهما . إلا أنه قد رد ذلك بقوله : وإن كان فيه منع واضح لأن المنساق من ذلك كون الشهادتين بمنزلة الصيغة للإسلام فلا بد من قولهما مظهرا لإرادة ذلك بهما كصيغة البيع . انتهى .